عدالة فكرية ومحكمة كروية

تغيرات رياضية وطموحات شبابية في نفس الليلة التي إنفجر فيها الذهن بحثا للتطور الرياضي والإجتماعي وكأن تلك المشاكل التي تحيط بالكرة السعودية والخليجية احيانا هي تلك المشاكل التي لا يمكن ان تحل وأن التفكير فيها صعب جدا ً ولكننا مابين البلادة الفكرية وبين البيروقراطية العنجهية ،

في مسرحية (محكمة الكورة) طرح فريق العمل أبرز مشاكل الكرة السعودية وإن أردت أن أطلق عليها تسميتي الخاصة فأنا أسميها إحراجات الكرة السعودية فما بين قرارات لم تفعل وبين تصرفات لا تنم عن عقول بشرية كان الحظ العاثر يرمي بالمستوى الفكري في حظيظ الأحداث الرياضية الساخنة ولكنها ليست بذاك السوء فعندما نزل أحدهم إلى أرض الملعب وكما يبدو لي أنه يرتدي ثوبين نزلت أحد المشجعات في أحد الدول إلى أرض الملعب وهي لاترتدي شيئ ولكن بقي بعض ( المثقفجية ) ينادون بالإقتداء بالدول الغربية وبتصرفاتهم فهل سبق لهم أن شمو رائحة أحد الفرنسيين المارين بالقرب منهم في الشانزليزيه مثلا ؟ أو أنهم يريدون المتخلفون من الجماهير ينزلون لأرض الملعب ( مفاصيخ ) وفي كل الحالتين المتلقون هم الضحايا ،

مشكلة أخرى طرحها فريق العمل وهي إنعدام العلاقة بين كبار اللاعبين المعتزلين من الأجيال الذهبية وبين الجيل الحالي بين اللاعبين الجديين في مجالهم وبين اللاعبين ذوات العصائص الديكية على رؤوسهم فهل يتحمل اللاعب المعتزل ذنب التدني لعدم تفاعله مع ناديه بعد إعتزاله أو يتحمل النادي المسؤولية لعدم وجود قاعة في ناديه أعضائها لاعبيه القدامى ولكن إعتقادي الشخصي ان المشكلة تكمن في عدم الإكتراث من اللاعبين بأنديتهم وعدم تفكير الأندية بالتطوير والإهتمام بكل التفاصيل ولكن جل أهتمامات النادي في المنافسة الكروية فقط وكسب تحدي المهاترات التي تسببت فيها الملاسنات الإعلامية والتحديات الجماهيرية ،

شخصيا أعترف بأن هناك دور غير فعال بين كلا من رعاية الشباب والأندية الرياضية ووزارة الإعلام والشؤون الإجتماعية والأندية الثقافية فإن تمعنا التفكير قليلا فقط فسنجد أن هناك روابط مشتركة بين الزخم الإعلامي وبين الأندية وبين الاجيال التي تمر بها وبين المجتمع فالمجتمع هو القاعدة الأساسية التي ينعكس عليها دور كل ما سبق ذكرهم ،

لا أنسى أن فريق عمل مسرحية ( محكمة الكورة ) بذلوا جهدا ً كبيرا في هذا العمل لا سيما في ظل عدم التفاعل الجماهيري والرسمي في مثل طرق المعالجة التي تأتي بمثل هذه الأعمال الراقية والتي لا تجمع إلا النماذج الراقية والمخملية وما أراه أن حل المشكلة الرئيسية يحتاج حلا ً لدعمه فهل نحن أشخاص نتقبل النقد ونأخذه على محمل الجد ام ان النقد لأشخاص وأشخاص ؟!

الأمر الوحيد الذي يطمح له الجميع هو ان يكون لدينا قليلا من التفكير لنصل إلى مرحلة بعيدة جدا ً عن ما وصل إليه غيرنا ولا نتمنى إلا أن توجد هناك قرارات ولوائح وأنظمة من شأنها أن تهتم بالمجتمع والطاقات الشبابية واللاعبين القدامى والملاعب وان يكون هناك إمتداد للإنجاز الذي وصلنا إليه عبر جوهرة الملاعب والجواهر الأخرى التي أمر بها والدنا الغالي ،

عن ( محكمة الكورة ) رأيت فكرا ً راقيا ً وحضورا يتطلع إلى التطور وهذا يدل على وجود مجتمع يفكر وأنا أعتبر هذه عدالة فكرية تختلف عن ما قيل عن مجتمعاتنا العامية التي لا تفكر حسب ماكتب بعض المثقفجية وليس لي أن أقول إلا

الله يعين الله يعين

#abdulmajeedamri

Advertisements